الشريف المرتضى
150
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
وإنما هلك الناس حين ساووا بين أئمة الهدى ، وبين أئمة الكفر . وقالوا : ان الطاعة مرفوضة لكلّ من قام مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برا كان أو فاجرا ، فأتوا من قبل ذلك « 1 » . قال الله سبحانه : أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 2 » . وقال الله تعالى : هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ « 3 » وقال فيمن سمّوهم من أئمة الكفر بأسماء أئمة الهدى ممن غصب أهل الحق ما جعله الله لهم . وفيمن أعان أئمة الظلال على ظلمهم إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ « 4 » . فأخبرهم الله سبحانه بعظيم افترائهم على جملة أهل الإيمان بقوله تعالى : إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ « 5 » . وقوله تعالى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ « 6 » . وبقوله سبحانه : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 7 » .
--> ( 1 ) أي أتى هلاكهم من قبل ذلك حيث قال : أتى فلان من مأمنه إذا جاءه الهلاك من جهة أمنه . ( 2 ) سورة القلم / 35 . ( 3 ) سورة الرعد / 16 . ( 4 ) سورة النجم / 23 . ( 5 ) سورة النحل / 105 . ( 6 ) سورة القصص / 50 . ( 7 ) سورة السجدة / 18 .